الصالحي الشامي

70

سبل الهدى والرشاد

روينا من وجوه أنه رأى في منامه مكتوبا بين عينيه " قل هو الله أحد " [ الصمد ] ففرح بذلك فبلغ سعيد بن المسيب - رضي الله تعالى عنه - ذلك ، فقال : إن كان رأى هذه الرؤيا ، فقل : ما بقي من أجله ، قال : فلم يلبث الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنه - بعد ذلك إلا أياما حتى مات - رضي الله تعالى عنه - وقد أوصى أخاه الحسين ألا يطلب الخلافة ، ورغبة في الزهد في الدنيا والعروض عنها إلى غير ذلك من وصايا كثيرة . قال في آخرها أبي الله - عز وجل - أن يجعل فينا أهل البيت مع النبوة والخلافة الملك ، والدنيا فإياك وطاعتها وإياك وأهل الكوفة أن يستخفوك فيخرجوك ، فتندم حيث لا ينفع الندم ، ثم رفع طرفه إلى السماء وقال : اللهم إني احتسبت نفسي عندك ، فإني لم أصب بمثلها فارحم صرعتي وأنسي في القبر وحدتي ، وارحم غربتي ، يا أرحم الراحمين . وفي رواية قال : لما احتضر الحسن قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار ، أنظر في ملكوت السماوات ، فأخرجوا فراشه إلى صحن الدار فرفع رأسه فنظر فقال : اللهم ، إني احتسبت نفسي عندك ، فإنها أعز الأنفس علي . الثالث عشر : في ولده - رضي الله تعالى عنهم - نقل الامام شمس الدين سبط ابن الجوزي في كتابه " تذكرة الخواص " عن الإمام الحافظ محمد بن سعد في " الطبقات " قال : كان للحسن محمد الأصغر ، وجعفر ، وحمزة ، وفاطمة ومحمد الأكبر ، وزيد ، والحسن ، وأم الحسن ، وأم الخير وإسماعيل ، ويعقوب ، والقاسم ، وأبو بكر ، وعبد الله قتلوا مع الحسين ، وقيل : قتل معه القاسم وأبو بكر ، وقيل طلحة وعبد الله والعقب لزيد والحسن ، دون من سواهما ، والحسين الأشرم وعبد الرحمن وأم سلمة ، وعمر وأم عبد الله ، وطلحة ، وعبد الله الأصغر . وعن محمد بن عمر الأسلمي - رحمه الله تعالى - أنهم خمسة عشر ذكرا وثمان بنات ، علي الأكبر وعلي الأصغر ، وجعفر ، وفاطمة ، وسكينة ، وسكينة ، وأم الحسن ، وعبد الله ، القاسم ، وزيد وعبد الرحمن ، وأحمد ، وإسماعيل ، والحسين ، وعقيل والحسن انتهي . اقتصر البلاذري في " الأنساب " على ذكر الحسن وزيد وحسين الأشرم ، وعبد الله ، وأبي بكر وعبد الرحمن ، والقاسم وطلحة ، وعمر . ونقل الإمام أبو جعفر محب الدين الطبري في " الذخائر " عن أبي بشر والدولابي ، أنهم حسن ، وعبيد الله ، وعمر وزيد ، وإبراهيم ، وعن أبي بكر بن الدراع أنهم أحد عشر ابنا وبنتا : عبد الله ، والقاسم ، والحسن ، وزيد ، وعمر ، وعبد الله ، وعبد الرحمن وأحمد ، وإسماعيل ، والحسين ، وعقيل ، وأم الحسن .